يزيد بن محمد الأزدي
439
تاريخ الموصل
وفيها مات عامر بن إسماعيل أخو بنى الحارث بن كعب وصلى عليه المنصور ، وعامر هذا كان قتل مروان بن محمد بنواحي مصر . وغزا الصائفة فيها يزيد بن عمر السلمى « 1 » . وفيها مات عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي ، وذكروا أنه دخل الحمام ، وغلقت جاريته عليه بابه « 2 » - وهي لا تعلم - فوجدته ساجدا ميتا . والوالي على الموصل وأعمالها والجزيرة موسى بن مصعب بن سفيان بن ربيعة مولى خثعم - على ما ذكر شيوخ أهل الموصل - ومنهم من أسند ذلك عمن تقدمهم ، وقال بعضهم : « ولى الموصل والديارين » « 3 » وقال آخر : الموصل والجزيرة . وحدث خليفة بن خياط - وله علم بالتاريخ وخبرة - قال : إن أبا جعفر قلد موسى بن مصعب - مولى اليمن - الجزيرة [ وكان ] « 4 » آخر وال له فيها . وأصحاب الموصل أو بعضهم يجعلون الموصل هي الجزيرة ، وهي وإن كانت [ ما ] « 5 » بين دجلة والفرات ، وهم يجعلون ما بينهما جزيرة ؛ لانفصالها بنفسها عن الدهناء عند العرب والعجم . حدثني عبد الله بن زياد قال : حدثني محمد بن الجهم عن الفرّاء قال : أنشدني رجل من طيىء : وبصرة الأزد منا والعراق لنا * والموصلان ومنا مصر والحرم وذكر لي أن موسى بن مصعب كان أخا للمهدى من الرضاعة وأن كان بالحميمة - وأصلهم الأغلب من أهل فلسطين . [ أخبرني ] « 6 » من أرضى فهمه أنهم بنو موال لأبى العالية الخثعمي أو لآله . وذكر عبد الله بن جردويه السريجى عن أبيه أن أبا العالية الخثعمي من أهل فلسطين ، قدم على موسى بن مصعب وهو على الموصل والجزيرة في حالة رثة ، فقام إليه قائما وعظمه ، وقال : « هذا ولى نعمتي » ثم وصله ورفعه ، فقال : « من أراد برى فليبره » فانصرف بأمر عظيم من المال والظهر وغير ذلك . وقال عمر : مولى نعمان بن عمر الخثعمي وكانت له صحبة - فيما ذكروا - والله أعلم وأحكم . وأخبرني محمد بن إسحاق بن إسماعيل الوادعي قال : « حدثني والدى إسحاق بن
--> ( 1 ) في تاريخ الطبري ( 8 / 53 ) ، الكامل ( 6 / 13 ) : يزيد بن أسيد السلمى . ( 2 ) في المخطوطة : بابها . ( 3 ) يقصد المصنف بالديارين : ديار ربيعة وديار بكر . انظر : معجم البلدان ( 4 / 117 ) . ( 4 ) زيادة يلتئم بها السياق . ( 5 ) زيادة يلتئم بها السياق . ( 6 ) زيادة من المحقق يقتضيها السياق .